أحمد بن علي القلقشندي
9
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
والزّجج : دقة الحاجب مع طوله بحيث ينتهي إلى مؤخر العين ؛ وقد جاء في وصف النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : أنّه كان أزجّ الحاجبين . ويستحسن في الحاجبين سواد شعرهما ، وأن يكونا مقوّسين ؛ ويشبّه تقويسهما بالنون تارة ، وبالقوس أخرى . ومنها : حسن العينين ؛ ويستحسن في العين الحور ؛ وهو خلوص بياض العين ؛ والنّجل : وهو سعتها ، ويقال فيه حينئذ : أنجل ، وربما قيل : أعين ، ومنه قيل للحور : عين . والدّعج ؛ وهو شدّة سواد الحدقة . والكحل ؛ وهو أن تسودّ مواضع الكحل من العين خلقة . وتشبه العين بالصاد تارة ، وبالجيم أخرى ؛ وتشبه بالنّرجس وربما شبهت بنور الباقلَّى ( 1 ) ؛ واعترض بأن فيه حولا . وربما شبهت العين بالسيف ، وبالسّهم ، وبالسّنان ؛ وقد يستحسن في العينين الفتور وضعف الأجفان . ومنها : حسن الأنف ؛ ويستحسن فيه القنا ؛ وهو ارتفاع وسط الأنف قليلا عن طرفيه مع دقّة فيه ، وهو الغالب في العرب ؛ وقد جاء في وصفه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : أنّه كان أقنى الأنف ؛ ويستحسن فيه الشّمم أيضا ؛ وهو استواء قصبة الأنف وعلَّو أرنبته . ويشبه الأنف بالسيف في بريقه . ومنها : حسن الفم ؛ ويستحسن فيه الضّيق ، ويشبّه بالميم ، وبالصاد ، وبالخاتم . ومنها : حسن الشفتين ؛ ويستحسن فيهما الحمرة ، وتشبّه حمرتهما بما تشبّه به الوجنة من الورد والعقيق والمرجان ونحوها ؛ ويستحسن فيهما اللَّمى ؛ وهو سمرة تعلو حمرتهما . ومنها : حسن الأسنان ؛ ويستحسن فيها الشّنب ؛ وهو بياض وبريق
--> ( 1 ) أو الباقلاء : نبات عشبي حولي من الفصيلة القرنية تؤكل قرونه مطبوخة وكذلك بذوره . ( الوسيط : 66 ) .